موسوعة القبائل العربية
ولست أدينه من خلال خصومه الذين رموه بالكذب، وأغْرَوُا السلطان بسجنه، وإنما أدينه ببضاعته التاريخية في "الإكليل".
وقد زعم الهمداني أن حرب الحجاز من بني حرب بن سعد بن سعد بن خولان، ونقل عن شيخه محمد بن إبراهيم المحابي أنه جاور في بني حرب بِقُدس ورَضْوَى وينبع سنة ٣٢٢ هـ.
وذكر الهمداني أن سائر بطون حرب بالحجاز، ونقل عن شيخه المحابي: عن محمود بن على الحربي: أن بني حربٍ لما صارت إلى قُدْس من الحجاز، وبها (عَنَزَةُ) و (مُزَيْنة) وبنو الحارث وبنو مالك من (سُلَيْم) ناصبتهم الحرب (عَنَزَةْ) فأجلاهم الحربيون - وهم يومئذ ستمائة رجل - إلى الأعراض من خيبر.
وناصبتهم مَزَيْنة الحرب (وهم زهاء خمسة آلاف) فأجلاهم الحربيون إلى الساحل من الجار والصفراء (١)، وأرض جُشَم، فهم بها إلى اليوم، لا يدخلون (الفُرْعَ) إلا بجوار وذمام من بني حرب وبقية سُلَيْم.
وناصبتهم بنو الحارث وبنو مالك من سُلَيْم - وهم زهاء أربعة آلاف - فأجلاهم الحربيون عن الحرتين والنَّقيع.
وذكر أنهم غلبوا على طريق المدينة إلى مكة فلا يسير أحد إلا بخفارتهم، وأن المقتدر بالله كان يبعث إليهم طول حياته بالمال في خفارة الطريق.
ونقل عن المحابي وقائع لهم في عصره وهي يوم الحرَّة، ويوم الرغامة، ويوم الأثاية، وأنهم أسروا سلطان مكة ابن ملاحظ.