موسوعة القبائل العربية
أقام بالمدينة بقية ذي الحجة أو قريبًا منها، ثم غزا نجدًا، يريد غطفان، وهي غزوة ذي أمر، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان ﵁ فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: فأقام بنجد صفرًا كله أو قريبًا من ذلك، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدًا.
- قال في غزوة (ذات الرقاع) سنة أربع بعد الهجرة: قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله ﷺ بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهر ربيع الآخر وبعض جمادى، ثم غزا نجدًا يريد محاربًا وبني ثعلبة من غطفان، واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري ويقال عثمان بن عفان فيما قال ابن هشام.
قال ابن إسحاق: حتى نزلا نخلا (١) وهي غزوة ذات الرقاع. قال ابن هشام: وإنما قيل لها غزوة ذات الرقاع، لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع: شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع (٢).
قال ابن إسحاق: فلقي النبي ﷺ بها جمعًا عظيمًا من غطفان، فتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضًا، حتى صلى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف الناس.
وقال ابن إسحاق: إن رجلًا من بني مُحارب يقال له (غورث) قال لقومه من غطفان ومحارب ألا أقتل لكم محمدًا؟ قالوا بلى، وكيف تقتله؟ أفتك به، قال: فأقبل إلى النبي ﷺ وهو جالس وسيف الرسول في حجره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: نعم - وكان محلى بفضة -، قال: فأخذه فاستله ثم جعل يهزه ويهم فيكبته الله!، ثم قال: يا محمد أما تخافني: قال: لا وما أخاف منك، قال أما تخافني وفي يدي السيف؟ قال لا، يمنعني الله منك، ثم عمد إلى سيف رسول الله ﷺ فرده عليه، قال: فأنزل الله فيه قرآنًا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾ (٣).