Skip to content

موسوعة القبائل العربية لم تبرح بنو عبس ديارها في جزيرة العرب من الجاهلية حتى الوقت الحاضر

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٤/ ٦٢٢

وفي السنة الرابعة حدثت غزوة ذات الرقاع وقد غزا الرسول ﷺ نجدا يريد غطفان ومحارب ولم يكن بينهم حرب، وفي السنة السادسة غزوة ذي قرد، وسرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر بأرض سميراء، وسرية علي بن أبي طالب إلى فَدَك ثم سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر من مشاهير غطفان، وقد قُتلت وأخذت بنت لها من أحسن العرب وجهًا فادى بها الرسول ﷺ أسارى كانوا عند قريش.

وقبل هذا حدثت وقعة الخندق وكانت غطفان مع قريش وعليها عُيينة بن حصن والحارث بن عوف المري، وكان مسعود الأشجعي الغطفاني مع الرسول يخذل قريشًا وغطفان واليهود، وفي السنة السابعة سار سعد بن بشير الأنصاري بسرية إلى بني مُرّة بن ذبيان بفَدَك ارتث فيها ونزل على بعض اليهود في فَدَك حتى استنقل، تلتها سرية لغالب بن عبد الله إلى بني مرة بفَدَك أيضًا ثم سرية له إلى ذبيان في الميفعة، وغالب بن عبد الله ليثي من كنانة ولا أدري لما نسبه الشيخ حمد إلى كلب. . وفي السنة الثامنة - بعد صلح فَدَك - سار أبو قتادة الأنصاري بسرية تلتها سرية أخرى عليها بشير بن سعد الأنصاري إلى غطفان وعليها عُيينة فأصابتهم في يُمن وجبار من أرض الجناب وهي الجهراء الآن غرب بلاد الجبلين.

أما الصلح على فَدَك فكان في السنة السابعة في منصرف الرسول ﷺ من فتح خيبر فقد بعث إلى أهلها محيصة بن مسعود يدعوهم للإسلام فأتوه وصالحوه على نصف الأرض بتربتها صالحة عليها يوشع بن نون اليهودي فقبل الرسول ﷺ ذلك منهم وكانت خالصة له لأن المسلمين لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب.

وتعلق بآل العباس وعلي ﵄ بميراثهما فيما تركهـ النبي ﷺ بعد وفاته من فَدَك وبني النضير وخيبر فقال أبو بكر لفاطمة وعلي والعباس: إن رسول الله ﷺ قال: "نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة"، وفي صحيح البخاري ورد أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي فيما أفاء الله على رسوله، تطلب صدقة النبي ﷺ بالمدينة وفَدَك وما بقي من خيبر فقال: إن الرسول ﷺ قال: "لا نورث ما تركناه صدقة. إنما يأكل آل محمد من هذا