Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٤/ ٥٧٠

٥ - ذكر محمد لبيب البتنوني في رحلته (١) حينما حج في عهد الخديوي عباس باشا عام ١٣٢٧ هـ، أوضح بكتابه كل الإيضاح عن القبائل العربية وديارها، وقد عمل جدولا بالقبائل الموجودة بجزيرة العرب ومساكنها في ذلك الوقت وفروعها، وذكر فروع بني رشيد منها المهيمزات وذوي الرشيد وذوي برّاك وأن هذه الفروع من قبيلة عبس، وأضاف أن عبس كانت لها في الجاهلية وصدر الإسلام ذلك الجاه المنيع، وكانت قوية إلى مطلع القرن الثامن الهجري، فاعتدت على جاراتها، فنقم العرب عليها وأوقعوا بها، فشتت شملها إلى بلاد اليمن وغيره، ومن ثم ضعف أمرها عدة قرون.

٦ - ذكر الأستاذ الأديب الكويتي عبد الله ناصر الصانع في مقدمته لكتاب ديوان (٢) الشاعر سالم بن تويم الدوّاي أن الرشايدة (بني رشيد) من عبس.

٧ - وذكر الدرعي المغربي في رحلته (٣): أن نفوذ قبيلة عبس في الجاهلية بلغ إلى قرب البحر الأحمر، عندما كان لفارسهم عنترة بن شداد اسطبلًا جعله مربطًا لخيوله (٤). . . وألمح الدرعي أن هذه القبيلة انتابها الضعف وتفرّقت في البلاد، بعد أن كان لها الطول والحول والصولة في الجزيرة العربية، وقد أوضح أن بني رشيد من عبس في بلادها القديمة.

٨ - وجاء في كتاب مرآة جزيرة العرب للمؤرخ التركي أيوب صبري باشا: أن ما حدث لقبيلة عبس في مطلع القرن الثامن الهجري على أيدي جاراتها من القبائل العربية وغير المجاورة، وما آلت إليه أحوالها من جرّاء تكالب عدد من قبائل الجزيرة على عبس، وما أعقب ذلك من تشتيتها وإضعافها بسبب حرب وقعت بينها وبين قبيلة أخرى انتصرت عليها عبس.

وقد ورد تحقيقًا لما ذكره أيوب صبري باشا في جريدة المدينة السعودية (٥)، الفاضل الغشم حيث قال:

والجدير بالقول لم تمر أي أمة من الأمم بالأزمات والنكبات التي مرت بها أمتنا العربية، ولولا أنها حفظت ودونت أنسابها؛ لتبخرت في مهب الريح؛ وذلك بسبب الغزوات المتلاحقة والحروب الاستعمارية الدامية والتي تجنى بها أمثال