Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١/ ٣٢

المهزوم إلى مدينة كليكية فتبعهم المسلمون وأفنوا أغلبهم، وأما بعض إياد في الجزيرة شمال العراق فبعد انتشار الإسلام ودخول القبائل فيه إلَّا أن إيادًا أيضًا هربت من هناك إلى مدن كباد وكيه بتركيا، وقد أرسل عمر بن الخطاب ﵁ إلى هرقل عدة مصاحف للقرآن ليعرضها على العرب في بلاده مهددًا إياه أن لا يمنع عربي من دخول الإسلام ولا يحولن بينه وبين الخروج لبلاد العرب، وإن لَمْ يفعل ذلك فقد هدده الفاروق بتتبع النصارى في بلاد العرب وقتلهم، فلما عرض هرقل المصاحف ووجدها مثل الإنجيل ومتوافق ما فيها من كلام الله أسلموا ودخلوا أفواجًا ولكنهم بقوا على مسكنهم، ومن إياد بن نزار هؤلاء خطباء يُضرب بهم المثل وكان منهم قس بن ساعدة الذي يُضرب به المثل في البلاغة، وقال صاحب كتاب الأوائل: أن قسًّا أول من أظهر التوحيد بمكة مع ورقة بن نوفل، وذكر الرسول ﷺ قسًّا وسأل عنه وفد إياد عندما جاءوا للنبي، فلما أخبروه أنه قد هلك قال ﷺ لهم: إنه سوف تُعرض عليه أقواله في الآخرة وإن كان غرضهُ توحيد الله من قولها فسيكون في الجَنَّة، ومن إياد كعب بن مامة وكان يُضرب به المثل في الجود، فقد كان معه ماء ورفيقًا وكان سائرًا في طريق قفر فلما عطش رفيقه أعطاه الماء الذي معه ومات هو عطشًا في الفلاة!!، وقد تعلَّم العرب الخط من بني إياد وعرفوا أيضًا منهم أخبار وعلوم الأقوام القديمة كطسم وجديس.

وقيلت رواية عن إياد وسبب نفيهم من الحرم (١) هى أنهم كانوا في عزة وكثرة ويولد لأحدهم الولد كلّ بضعة أيام، وقد تغلبوا على جميع بني إخوتهم