Skip to content

موسوعة القبائل العربية خراب تكسبت القديمة

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٣/ ٤٢٨

فاتفق رأي طرود على تهيئة الحجر وحرق الجبس في موضع لا يراهم فيه الزناتيون ويبنون خفية حيث أرادوا وإذا تم ذلك لا تقدر زناته على نقضه.

فحرقوا حينئذ الجبس في سندروس وأتوا بالحجر من الفولية وبنوا لزعمائهم بيوتا صغارا أي بيتا لكل واحد منهم في المكان المُسمى الآن (البلد) في حافة السوق الغربية شرقا من منازل اليهود الكائنين في هذا العهد وكان اليهود وقتئذ ما زالوا بنواحي جلهمة (١)، ففي ليلة واحدة أتموا سبع بيوت ولم تعلم زناته بذلك وزادوا في الليلة الثانية تسع بيوت، وقيل: كانت التسع في الليلة الأولى والسبع في الثانية. ولما فطنت زناته اغتاظوا غيظا شديدا وعزم بعضهم على هدم ذلك البناء فمنعهم كبارهم قائلين لهم: لا تفعلوا شيئا إلا بمشورة من له الرأي فيكم.

فاختاروا من قومهم عشرين رجلا ثم انتخبوا من العشرين خمسة وكانوا إذا عزموا على التكلم في أمر يبتعدون عن القرية بناحية يتيقنون قلة سالكيها وبنحو ميل أو أكثر، فأبدى كل واحد رأيه ثم قال كبيرهم: أيها الناس إن طرودا ما فعلوا هذا الأمر إلا لأنهم عزموا على إرغامنا عليه، فإن الغالب ظلوم، وقد حكى أن