Skip to content

موسوعة القبائل العربية خراب تكسبت القديمة

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٣/ ٤٢٥

قال القدماء: حين بلغ زناتة خبر طرود وعزمهم على تخريجهم من بلدتهم وتخريبها، عقدوا مجلسا لبعض رؤسائهم ومن جملتهم قاضيهم علي بن بركة الوصيف (١) وكانوا على دين الرافضة (٢) وكذلك طرود في ذلك الوقت ولم يكن لها اكتراث بذلك القاضي ولا امتثال لأوامره وإنما جعلوه اقتداء بمن جاورهم من البلاد مثل الجريد، إذ أيقظها الله من نومها وأخرجها من ظلمتها على يد سيدي أبي علي (٣) السني قبل سوف بكثير.

كانت نتيجة تلك الجلسة طلب الصلح من طرود وإظهار الغلبة لهم حتى يطمئنوا إليهم فإذا طال الحال وسارت الهدايا من الجهتين تتمكن زناته من خداع طرود وقتلهم بوجه آخر.

فوقع الأمر كما ذكر وأهدى الزناتيون هدايا لطرود وطلبوا منهم العفو عما سلف، قائلين لهم أنهم يؤدون قوما ذوي بأس شديد يحمونهم ويذودون عنهم وأنهم ما لازموا هذه الأرض إلا فرارا من أصحاب الظلم الذين كانوا متسلطين على الجريد واستصفوا أمواله وأذلوا رجاله وخربوا مساكنه الرفيعة.

فقبل طرود تلك الهدايا وتركوا ما كانوا عزموا عليه وسكن غيظهم وكثر