Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١/ ٢٢

والجواب ببساطة أن من له أسرة أو عشيرة أو قبيلة ذات شرف أو سمعة وحسب بين النّاس، فإن أي فرد فيها من رجل أو امرأة يُقدِّر جيدًا لأي تصرف يقدم عليه عضو هذه الأسرة أو تلك العشيرة؛ لأنه قد لا يخشى فقط على نفسه، ولكن ما يخشاه ويتحسب له قد يكون فيه البلاء والشر المستطير الذي يمكن أن يُشوِّه سمعة عائلته وعشيرته من جرَّاء ما اقترفه من إثم، وهذا ما يفكر فيه أهل الأحساب والأنساب في المجتمع العربي، وقطعًا يكونون أكثر حرصًا في أقوالهم وأفعالهم وأشد في كبح جماح أنفسهم، وإن كلّ نفس لأمَّارة .. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا.

د - وقد تكلَّم النَّبِيّ ﵊ في نسبه الشريف والرفيع وقال عن نفسه الذكية: "نحن بنو النضر بن كِنَانة" وهو بذلك يوضح أنه من كِنَانة وفرعه بني النضر أي قريش التي تناسلت منه. وكما قال أيضًا عن نفسه السامية: أنا خيار من خيار من خيار؛ يقصد أنه ﷺ من أشراف العرب وسيطًا في قومه، أي صريح النسب من بني هاشم من قريش من عدنان. وهو ﵊ من صريحي ولد إسماعيل ابن الخليل إبراهيم ﵉. وقال ﷺ أيضًا: أنا سيد ولد آدم ولا فخر. صدق رسول الله فهو خير الورى حقًّا وصدقًا.

وقال الفاروق عمر ﵁: تعلموا من النجوم ما تهتدون به، ومن الأنساب ما تعارفون به وتَواصَلون عليه، ومن الأشعار ما تكون حِكَمًا وتدلكم على مكارم الأخلاق. وقال النسَّابة الشهير ابن حزم (١) الأندلسي.

إن علم النسب علم جليل رفيع إذ يكون به التعارف بين النّاس.