موسوعة القبائل العربية
توفي حبيب قبل نحو ٩٠ عامًا، واسم (حبيب) الذي سُمِّي به، هو اسم قديم في بني سُلَيْم: سَمُّوا به في الجاهلية وصدر الإسلام وضحاه، وقد مر بنا في فصل: (أمراء وزعماء ومحتسبون وفرسان وقادة وولاة وموظفون من بني سُلَيْم)، اسم (نبيشة بن حبيب السُّلَمي) ومر بنا في فصل (العلماء السُّلَميين) (عبد الملك بن حبيب) ومر بنا اسم (يربوع بن حبيب) الذي هو أيضًا عُتبة بن فُرقد السُّلَمي في فصل (صحابة من بني سُلَيْم)، ومر بنا اسم (حبيب بن ربيعة) في ذلك الفصل أيضًا.
يقول حبيب بن قليشان النوالي السُّلَمي يصف سيره على راحلته السَّبُوق وقد قابلته (دَوْرِيَّةُ) (*) عساكر الترك واستجوبوه، فأفادهم بأنه حامل بريد رسمي كلفة الحاكم - أمير مكة - بإيصاله، فلم يصدقوه وهددوه بالقتل فما خاف منهم، ثم تركوه ومضى لسبيله حتى أدى مهمته كما يجب.
أقوله وأنا طرقي مع الديره اللِّي خُوفْ … على وَسْقْ (١) هِجْنٍ شائباتٍ مقاريها
لِيَا (٢) حثها المشعابْ تسبق عام الشَوُفْ … تذاري كما اذَّارَى الهائبْ يراعيها
سُواة الطريد (٣) الْيَا عَطَى حاجز المعطوف … على الجُرَّةَ (٤) اللِّي تبعها بتاريها
ذبْحها الظَّما والجوعْ وألْحقتها الماحوفْ … ولا غير أواريها ولا غير لا أداريها
نَصَانِي (٥) عساكرْ خيلْ وأرسانهن أقوفْ … مع الوادي اللي نَبْ ساله يواليها
وقالوا: وِشَ انْتْ؟ وقلت: أنا واحد مكلوفْ … مكلفني الحاكم مكاتيب أوديها (٦)
وقالوا: تموتْ! وقلت: ما أنتم سلوك الموتْ … ونفسَ الْبِنَادِم (٧) علمها عند واليها