Skip to content

موسوعة القبائل العربية الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد الله (بن أبي حصينة) السلمي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٩٦٥

وجاهل مَدَهُ في جهله ضحكي … حتى أتته يَدٌ فراسَةٌ وفم

ثم يعود إلى سيف الدولة ويخاطبه بقوله معاتبًا على إرخائه العنان للمتعرضين له في غيابه:

إن كان سركمُ ما قال حاسدنا … فما لجرح إذا أرضاكمُ ألمُ

وقد أثرت أيضًا على ابن أبي حُصَيْنَة هذه القوارصُ الخفية التي تقرضه في غيابه، فقال:

ذري عَذَلي فَشأَنُك غير شَانِي … ولا تتملكي طَرَفَيْ عِنَاني

ورُدِّي يا ابنة السُّلَميِّ قلبي … فقد فارقتُ قلبي ما كفاني

وهو هنا يتغزل بسُّلَمية من بنات عمه .. ثم يصل إلى هدفه فيقول مُوَرِّيًا ومُكنِّيا والكناية أبلغ من التصريح:

أحِبُّ من السمَّاذع كُلَّ نَذبٍ … كريم الخِيم مأمونِ اللسان

يَعِفُّ الخنا ويَشِفُّ حِلْمًا … كما شفت ذُرى عَلَمَيْ أبَانِ

ثم يصرح بما يريد أن يقوله وأن يوجهه إلى مغتابيه بحضرة الأمير المرداسي:

وأمْقَتُ كل مُغتابٍ نَمُومٍ … حَريص بالنميمة غير واني

ألا بئس الحديثُ حديثُ زُورٍ … يُبَلِّغُهُ فلانٌ عن فلانِ

ثم يُمعن في كشف ذات صدره لأولئك النمَّامين الحَسَدَة فيقول:

مضى العيد السعيد وغِبتُ عنه … وفاز الناس قَبلي بالتهاني

فَهَلا أحسن الشعراءُ غَيْبي … وكَفُّوا عن عتابهمو لساني

فقد حضروا فما نابوا منابي … ولا سَدُّوا وإنْ كثروا مكاني

وكم طلبوا اللحاق وما تهدَّتْ … قرائحهم إلى هذي المعاني

أعابوني بِقَرْواشٍ؟ (١) وعَيْبِي … بِقَرْواشٍ جمالي في زماني