موسوعة القبائل العربية
فيها، وكان أحد شعراء العسكر، وله أبيات مشرقة الديباجة في رثاء (علي بن يحيى المنجم):
قد زرت قبرك يا "عليَّ" مسلمًا … ولك الزيارة من أقل الواجب
ولو استطعتُ حملتُ عنك ترابه … قد طال ما عني حملتَ نوائبي
ودمي، فلو أني علمت بأنه … يُروي ثراك سقاه صَوْب الصائب
لسفكتُهُ أسفًا عليك وحسرة … وجعلتُ ذاك مكانَ دمعٍ ساكب
فلئن ذَهْبتَ بملْ قبرك سؤددًا … لَجَميِلُ ما أبْقَيْتَ ليس بذاهب
وعليُّ بن المنجم الذي رثاه ابن الطريف بهذه الأبيات هو شاعر أيضًا قال عنه المررباني: (من بيت الأدب ومعدنه، ومغاني الشعر وموطنه)، وأورد له قصيدة لا بأس من إيرادها هنا للمناسبة القائمة، وللتعريف بشعره على مكانته الشعرية، قال علي:
وإني لأُثْنِي النفس عمَّا يريبها … وأنْزِلُ عن دار الهوان بمعزل
بهمةِ نُبلٍ لا يُرام مكانُها … تحل من العلياء أشرف منزل
ولي منطق - إن لجلج القول - صائبٌ … بتكثيفِ إلْباسٍ وتطبيق مفصل (١)
ولابن الطريف السُّلَمي أبيات لطيفة:
يا باذل المعروف قبل سؤاله … ومن الثناء له خصوصًا مكسب
إن التفضيل عادة لك عندنا … وبها إليك جَميِعُنَا نتقرب
خُذْ لي بوعدك والذي عودتني … كَمَلًا فما لي عن نوالك مذهب (٢)