Skip to content

موسوعة القبائل العربية أبو عدنان السلمي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٩٤١

وعندما سمعت امرأة أبي رجاء الكلبي البيتين السابقين، أجابته بقولها:

عَدِمْتُ الشيوخ وأشْباهَهُمْ … وذلك مِنْ بَعْضِ أفعَالِيَهْ

ترى زوجة الشيخ مُغْبَرَةً … وتمسي بصحبته بَالِيَهْ

لقد كالت له من نفس النوع الذي كاله لها، وجزاء سيئة بمثلها، والبادي أظلم.

ويحدثنا أبو عدنان عن نفسه وعن هذه المرأة، فيقول: بعد ما سمع بيتيها السالفين: "فَوَثَبْتُ عليها … فنادت يآل كلب!، وناديتُ: يأل كلب!، فدخل علينا النساء دون الرجال، فضربني وخنقني وشققن مَدْرعتي.

وقال محمد بن الجراح: أبو عدنان الأعور السُّلَمي البصري اسمه: وَرْدُ بن حكيم، راوية أبي البيداء:

ومن شعر أبي عدنان قوله:

أهملتَ نفسك في هواك ولمتني … لو كنتَ تُنْصِفُ لمتَ نفسك دوني

ما بال عينك لا ترى أقذاءها … وترى الخفاء من الأذى بجفوني؟

وقال أحمد بن سليمان: سألت أبا عدنان عن قول النَّبِيّ ﷺ لأبي أيوب: (إن طلاق أمِّ أيوب لَحُوبٌ) - أهو الإثم؟ فقال: لو كان كذا، لضاق على كلّ مطلق الطلاقُ، ولكن الحوب: الوَحْشُ، وأنشد:

إن طريق مثَقَبٍ لَحُوبُ

أي: لَوَحْشٌ، قال: ومِثْقَبٌ: طريق الكوفة إلى مكة، وطريق البصرة إلى مكة يدعى (فَلْجَا)، وأنشد:

إن بني العنبر أحْمَوْا فَلْجَا … ماءً رَوَاءً وطريقًا نَهجَا

ويُدعى طريق اليمامة إلى مكة: المنكدر، وأنشد:

لا تأخذ العِلْم طريق المُنْكَدِرْ … ولا تكارى من فُقَيميٍّ عَسِرْ

تسير يومين ويومًا تنتظرْ … ولا يزال قد أتاك يعتذر

بالإِفْكِ والزْورِ وإياك يَغُرُّ (١)