موسوعة القبائل العربية
وقُتِلَ ابْنُ الأخطل المسمى بأبي غياث في غزوة الجحَّاف لبني تَغْلِب، قال جرير يخاطب الأخطل في ذلك:
شَرِبتَ الخمر بعد أبي غياث … فلا نعمت لك النَشوات بالا
وقد بلغ الأخطلُ في طريق هروبه بليله عبد الملك بن مروان، فاستغاث به، وقال حينما دخل عليه:
لقد أوقع الجحَّاف بالبشر (١) وقعة … إلى الله منها المشتكى والمعول
فإن لا تُغَيِّرْها قريش بملكها … يكن عن قريش مُسْتَرادٌ ومرحل
وفي رواية: (مستزاد ومزحل).
فقال له عبد الملك: إلى أين يا ابن اللخناء؟ (٢)، قال: إلى النار يا أمير المؤمنين، قال: أوْلَى لك لو قُلْتَ غيرها (٣).
ثم إن الجحَّاف لقي الأخطل فيما بعد، فقال:
أيا مالك هل لمتني إذ حضضتني … على القتل؟ أم هل لامني لك لائم (٤)
وقد أورد كتاب "الهفوات النادرة" تأليف غرس النعمة أبي الحسن محمد بن هلال الصابي المتوفي سنة ٤٨٠ هـ قصة الجحَّاف السُّلَمي مع الأخطل، ولكنه اختصرها بالنسبة لما جاء في كتاب "الموشح" وبينهما بعض الاختلاف في الأقوال، وهو اختلاف غير جوهري.
قال: حضر الأخطل عند عبد الملك بن مروان، فأنشده:
ألا سائل الجحَّاف هل هو ثائر … بقتلى أصيبت من سُلَيْمٍ وعامر؟
قال: فاتفق أن كان الجحَّاف حاضرًا فكلح - فعبس - وجهه في وجه الأخطل، وقال مجيبًا: