Skip to content

موسوعة القبائل العربية العباس بن مرداس السلمي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٧٨٧

الإبل. وقد عاتبه رسول الله ﷺ فقال له: (أتقول فيَّ الشعر؟) فاعتذر وقال: (بأبي أنت وأمي إني لأجد للشعر دبيبًا على لساني كدبيب النمل ثم يقرصني كما يقرص النمل فلا أجد بدًّا من قول الشعر) فتبسم الرسول ﷺ وقال: (لا تدع العربُ الشعر حتى تدع الإبلُ الحنين).

هذا، وقد انتقد المرزباني، منع صرف (مِرْدَاس) في البيت المتقدم للعباس بن مِرْدَاس وهو:

وما كان حصن ولا حابس … يفوقان مِرْدَاس في مجمع

بفتح سين (مِرْدَاس) مع أنه مصروف لغة، فقال: "وأما ترك صرف ما ينصرف فهو غير جائز؛ لأنه يُخرج الشيء عن أصله. وقد أجازه الأخفش، وأنشد قول العباس بن مِرْدَاس السُّلَمي:

وما كان حصن ولا حابس … يفوقان مِرْدَاس في مجمع

فترك صرف "مِرْدَاس" وهو اسم منصرف، وهذا قبيح لا يجوز ولا يقاس عليه لأنه لحن" (١).

وكان العباس بن مِرْدَاس يغزو مع النَّبِيّ ﷺ ويرجع إلى بلاد قومه، وكان ينزل - كما ذكرنا في ترجمته في فصل شعراء بني سُلَيْم - بوادي البصرة، وكان يأتي البصرة كثيرًا ويرجع إلى بلاد قومه (٢)، وله ابن يقال له جاهمة يروي عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث (٣) ولم يسكن مكة ولا المدينة ويقال: إنه مات في بادية البصرة، ويقال بل نزل بدمشق وابتنى فيها دارًا. ويقول ابن حجر: إن وفاته كانت في خلافة عثمان بن عفان.

هذا، وفي عهد الجاهلية كان العباس بهاجي خُفاف بن ندبة السُّلَمي، وتمادي الخلاف بينهما حتى بلغ إلى الاحتراب، وقد كثرت القتلى بينهما، وعندئذ قام الضحَّاك بن عبد الله السُّلَمي صاحب أمر بني سُلَيْم وقال لهما: (يا هؤلاء إني أرى