Skip to content

موسوعة القبائل العربية أحد عشر دورا لبني سليم في الأحداث العربية والإسلامية

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٧١٦

والاستثمار من كل صوب، وربما ضُربت بها السكة الذهبية وغيرها لوجود المعادن لديهم، وقد ظهر لنا أثر هذا العمران الطارئ من قراءتنا للحجر الأثري الذي جلبه من بلادهم مباركُ بن عبد التواب السُّلَمي حيث ورد فيه ما يومئ إلى بعض ذلك، وقد كان هذا الحجر على ما يبدو - منصوبًا في طريق الحاج في داخل ديار بني سُلَيْم (١).

ويأتي الدور العاشر لهم ممثلًا في نقلهم بصورة جماعية من الديار المصرية إلى الديار المغاربية هم وبني عمومتهم بني هلال (٢)، وهي قصة مسرحية محبوكة أجاد حبك فصولها وإخراجها الوزير الداهية (محمد الحسن بن عبد الرحمن اليازوري) الفلسطيني وزير المستنصر العبيدي، المتوفي سنة (٤٥٠ هـ - ١٠٤٨ م) قتيلًا، وخلاصة هذه القصة أن (المعز بن باديس) واليَ إفريقية البربري، من قبل الدولة العبيدية مال بِكُلِّيَّته إلى أهل السُّنة، وإلى الدولة العباسية، وخلع شعارات الفاطميين فأحفَظَ ذلك عليه المستنصر العبيدي بمصر، فشاور وزيره (اليازوري) في الأمر، فأشار عليه بأن يأذن لبني سُلَيْم وبني هلال المقيمين بمصر بالسفر إلى إفريقية، وأن يكرمهم ويغدق عليهم الأموال ليُقوِّضوا دولة المعز بن باديس في إفريقية (٣)، وذلك بأن يوعز إليهم بأنه قد ولَّاهم شئون إفريقية ووكلهم عليها وكالة مطلقة، ويتصرفون فيها تصرف المُلَّاكِ في أملاكهم (٤)، وقد تفاهم الرجلان على