موسوعة القبائل العربية
وأنا "الأخضر" (١) من يعرفني … أخضر الجلدة في بيت العرب
يقول: أنا خالص، لأن ألوان العرب، السُمرة، ومن ذلك قول مسكين الدارمي من تميم:
أنا مسكين لمن يعرفني … لوني "السُّمرة" ألوان العرب
قال الجاحظ: (والعرب تفخر بسواد اللون، وقد فخرت "خُضْر محارب" بأنها سود، والسود عند العرب: الخضر، ثم ذكرت أمثلة افتخار بعض القبائل والأشخاص بكونهم "خُضرًا"، ثم قال: وخُضرُ غسان بنو جَفْنة الملوك؟ قال الغساني:
إن الخضارمة الخضر الذين وَدَوْا … أهل البريص ثماني منهم الحكم
وقد ذكر حسان أو غيره، الخُضْر من بني عُكَيْم، حين قال:
ولست من "بني" (٢) هاشم في بيت مكة … ولا بني جُمح الخضر الجلاعيد
قالوا: وكان ولد عبد المطلب العشرة دُلمًا ضُخمًا، نظر إليهم عامر بن الطُفَيْل الكلابي العامري من هوازن، يطوفون كأنهم جمال جُونٌ فقال: بهؤلاء تمتنع السدانة!، وكان عبد الله بن عباس أدلم ضخمًا، وآل أبي طالب أشرف الخلق، وهم سود وأدمٌ ودلم، والدلم: الرجل الشديد السواد (٣).
ويقول المبرَّد: (وقول العرب: ما يخفى ذلك على الأسود والأحمر، يريد العربي والعجمي) (٤).
ووصف الطبري في تاريخه، محمد بن عبد الله بن حسن (النفس الزكية) بأنه (كان آدم شديد الأُدمة أدلم جسيمًا عظيمًا وكان يُلقَّب بالقاريِّ من أُدمته (٥).