موسوعة القبائل العربية
ويوم حُنَيْن حين سارت هَوَازِن إلينا … وضاقت بالنفوس الأضالع
صبرنا مع الضحَّاك لا يستفزنا … قِراع الأعادي منهم والوقائع
أمام رسول الله يخفق فوقنا … لواء كخذروف (١) السحابة لامع
عشية ضحَّاك بن سفيان معتص (٢) … بسيف رسول الله والموت كانع (٣)
نذود أخانا عن أخينا ولو نرى … مصالًا لكنا الأقربين نتابع (٤)
ولكن دين الله دين محمد … رضينا به في الهدى والشرائع
أقسام به بعد الضلالة أمرنا … وليس لأمر حمه الله دافع
وقال عباس بن مِرْدَاس أيضًا في يوم حُنَيْن:
تقطع باقي وصل أم مؤمل … بعاقبة واستبدلت نية (٥) خلفا (٦)
وقد حلفت بالله لا تقطع القوي (٧) … فما صدقت فيه ولابرت الحلفا
خفافية (٨) بطن العقيق (٩) مصيفها … وتحتل في البادين وحرَّة فالعرفا (١٠)
فإن تتبع الكفار أم مؤمل … فقد زودت قلبي على نأيها شغفا
وسوف ينيبها الخبير بأننا … أبينا ولم نطلب سوى ربنا حلفا
وأنا مع الهادي النَّبِيّ محمد … وفينا ولم يستوفها معشر ألفًا
بفتيان صدق من سُلَيْم أعزة … أطاعوا فما يعصون من أمره حرفا