Skip to content

موسوعة القبائل العربية دور العبابدة في التجارة بين مصر والسودان

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٣٥٢

في مهمة حراسة طرق القواقل بين مصر والسودان ولا سيما الفرع المسمى بالفقراء والمليكاب، وكانوا سادة الطريق الصحراوي بين مصر والسودان وحماته من أخطار القبائل المجاورة ولا سيما البشاريين (١).

ولقد كان من الصعب على أي تاجر في ذلك الوقت أن يقصد السودان دون أن يُعرّض نفسه وأمواله للأخطار فقلت رءوس الأموال المستثمرة في التجارة مع السودان حتى قدرها بوركهارت عند زيارته للسودان بستين أو ثمانين ألف ريال (٢).

وقد يُعزى هذا التدهور التجاري بين مصر والسودان قبيل عام ١٨٢٠ إلى أن السودان آنذاك كان مفكك الأوصال ولم يكن يخضع لقوة سياسية قرية وموحدة تستطيع ضبط الطريق التجاري والحفاظ على أمنه وسلامته، فكان من الطبيعي - والحالة هكذا - أن يشتد نشاط اللصوص وقطاع الطرق وتتعرض التجارة - ولا سيما في شرقي النيل - لأخطار جسيمة من جانب القبائل التي تقطن تلك المنطقة (٣).

أما بعد عام ١٨٢٠ فقد خضع السودان لإدارة موحدة من جانب محمد علي فكان لابد أن يضع حدا لمثل هذه التجاوزات الخطيرة لا سيما وأن حركة التنقل بين مديريات السودان مصر قد ازدادت بشكل كبير، فهناك أدوات وأسلحة حكومية تنقل إلى السودان، وهناك عبيد ومواش وغير ذلك تأتي إلى مصر عبر هذه الطرق (٤).