موسوعة القبائل العربية
وكلما ازداد إسماعيل كامل توغلا في أراضي السودان زادت الحاجة إلى معونة العبابدة سواء من حيث الإتيان بالعساكر المشاة المتخلفين في المؤخرة من جهة ومن جهة أخرى لجمع المزيد من الجمال الضرورية للجيش سواء أكان ذلك بالاستئجار أو الشراء (١).
ولم تقف الاستعانة بالعبابدة عند حدود إمداد حملة إسماعيل كامل بالجمال والأفراد بل امتدت هذه المساعدة إلى جيش محمد بيك الدفتردار الذي قام بضم كردفان. فقد استطاع على أغا كاشف إسنا - وهو بصدد الاستعداد لذلك - تدبير ألف وأربعمائة جمل من فلاحي إقليمي إسنا وأسوان، بل إن الحاجة كانت ماسة آنذاك لجمع ٢٢٧٥ جملا حسب تقرير كاشف إسنا، حتى يتم وصول الفرسان والمشاة إلى محل مأموريتهم بالسودان (٢).
وقد طلب إلى متصرف جرجا الذهاب إلى وادي حلفا لجمع الجمال اللازمة الحملة الدفتردار بل والإقامة في أسوان " .. لغاية تدارك الجمال بالأجرة من العبابدة" (٣).
كذلك فقد ضمت حملة الدفتردار - بالإضافة إلى إبل العبابدة الكثير من أفراد هذه القبيلة كجنود محاربين غير نظاميين وسط الجنود الذين ضمتهم الحملة. فمن بين ثلاثة آلاف مقاتل كان هناك حوالي ثلاثمائة فرد من العبابدة (٤).
من ذلك كله يتبين لنا أن العبابدة قد لعبوا دورا رئيسيا وأساسيا في كلّ من حملة إسماعيل كامل لضم سنار وحملة محمد بيك خسرو الدفتردار لضم كردفان، وذلك من خلال إمداد هاتين الحملتين بالجمال والأفراد المقاتلين. وقد