موسوعة القبائل العربية
بالإضافة إلى تكليفه بالقيام بمهمة إدارية إذ إن هؤلاء المشايخ كانوا بمثابة حلقة وصل بين العبابدة ورجال الإدارة الحكومية فهؤلاء المشايخ يعرفون كلّ كبيرة وصغيرة عن كلّ عبادي في البوادي والحضر.
ومع تطور الإدارة الحديثة في مصر واستقرار بعض العبابدة في القرى المجاورة للنيل واختلاطهم ببقية السكان الآخرين من غير العبابدة ظل العبابدة محافظين على تبعيتهم الشيخ واحد من بني جلدتهم محافظة منهم على تماسك القبيلة (١).
٢ - قصاصو الأثر (الأدلاء):
ويأتي أصحاب هذه الحرفة - من حيث الأهمية - بعد المشايخ ورؤساء القبائل نظرا لأهمية الدور الذي يقومون به في هذا المجال.
ولقد ارتبطت هذه الحرفة بالبيئة التي نشأ فيها العبابدة حيث الصحراء الشاسعة والجبال والأودية، الأمر الذي يؤدي إلى مخاطر كثيرة للتجار والمسافرين عبر هذه الصحراء. وهذه الوظيفة تعد في نظرهم فنا من الفنون، ولكنه لا يندرج تحت تلك الفنون التي تهدف إلى خدمة ذاتها، بل إنه فن يخدم المجتمع الصحراوي أجلَّ الخدمات، فكثير من عابري الصحراء يَضلُّون الطريق ولا يعرف لهم سبيل وهنا تتم الاستعانة بالعبابدة فيقومون بهذه المهمة خير قيام (٢). كذلك