موسوعة القبائل العربية
هذا زعل (١) بالمناعير بجاس … ومضربا للكون من قبل ينِّي
كم هجمة قادها حين الأدماس … وحياضنها عقب الملى دفقَّني
وقد توفي زعل عام ١٣١٧ هـ تقريبًا في عهد أبيه الشيخ عبيد بن سالم بن فرج بن عيد بن عطية، وفرح بنو صخر بذلك وقال أحد شعرائهم في الدحة (٢):
يا لعليا (٣) عودي مفلاكي … زعل بن عطية يفداكي
ويقول السائح ترستدام في كتابه أرض معاب (٤) عندما زار منطقة الكرك عام ١٨٧٢ م أن قبيلة بني عطية كانت تشن الغارات على المناطق الشمالية وتغزوها إلى عهد قريب، وكان قصدهم في ذلك التفتيش عن اراضي في الشمال لرعي إبلهم وماشيتهم، ولا شك أن محمدًا شيخ المجالية الذي دعا بني عطية للوقوف إلى جانبه ومؤازرته في قتاله مع بني صخر، قد شجع حركة بني عطية في الارتحال شمالًا، والتي كانت في مهدها، حينذاك ومنذ ذلك العهد والأدلة تتوافر على هجرة بني عطية من الجنوب إلى الشمال.
وقد ذكر الرحالة الإنجليزي ريتشارد بورتون في كتابه "أرض ومناجم مدين" أنه أثناء مروره عام ١٨٧٨ م في ديار بني عطية ذاهبًا إلى مدين، قابل شيخ قبيلة بني عطية عبيد بن سالم (٥) في حسمى غرب تبوك ودفع له الجزية مقابل مروره بأراضي بني عطية.
وعندما خلف محمد المجالي ابنه الأكبر صالح بن محمد بن عبد القادر المجالي انخرطت البلاد في حرب أهلية طاحنة سببها المجالية أنفسهم، حيث دفعوا بحلفائهم