Skip to content

موسوعة القبائل العربية فصل من تاريخ بني عطية في شمال غرب الحجاز وجنوب الشام في العصر العثماني والعهد السعودي الميمون

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١٢/ ٧١

في الدولة العثمانية (١) مبالغ مالية تسمى (الصُّرة) تقدم للشيخ سالم بن فرج وابنه عبيد بن سالم سنويًا (٢) مقابل ضمان ولائهما لأولئك الحكام وللحاناظ علي سلامة طريق الحج والمستودعات التي كانت تقام علي هذا الطريق لتموين القوافل بالماء، وظل درك العقبة (أيلة) لبدنات من قبيلة بني عطية كما ورد في كتاب "الدرر الفرائد المنظمة" لرحالة الحج المصري عبد القادر الجزيري.

وتعهدت قبيلة بني عطية بنقل ورعاية الحجيج القادمين من مصر وبلاد الشام أثناء مرورهم بديار بني عطية لقاء مخصصات نقدية ترد إليهم من حكام مصر والشام والباب العالي في تركيا.

وفي عام ١٧٩٠ م الموافق ١٢٠٤ هـ استولى الأمير سعود بن عبد العزيز المُلقَّب سعود الكبير (٣) على الجوف، وانتشر نفوذه في المنطقة الشمالية الغربية ودانت له قبيلة بني عطية في عهد الشيخ فرج بن عيد بن عطية الجد الثالث للشيخ كريم بن عطية، وفي عام ١٨٠٤ م تعرضت ديار قبيلة بني عطية والقبائل المجاورة لقحط شديد، جعلها عاجزة عن دفع الزكاة لجباة الأمير سعود الكبير، وامتنعت قبيلة بني عطية عن دفع الزكاة -وقتئذ- أسوة ببقية قبائل المنطقة، مما حدا بالدولة السعودية إلى إرسال حملة لإرغامهم دفع الزكاة عام ١٨٠٩ م الموافق ١٢٢٣ هـ ولكنها تراجعت بعد أن وصلت إلي الزيريب في حوران (٤).

ومما يذكر أنه أثناء تقدم هذه الحملة اضطرت قبيلة بني عطية إلى التوجه إلي فلسطين بقيادة الشيخ سالم بن فرج بن عيد بن عطية (من العطيات) الجد الثاني للشيخ كريم.