موسوعة القبائل العربية
فهم في مصر منذ الفتح، واختطوا بالفسطاط وكانوا يرتبعون في قرى إهناس، والبهنسا، والقيس (١). (هي نفس القيس الحالية في مركز بني مزار محافظة المنيا، وكانت فيما مضى جزءًا من إقليم البهنسا) (٢). وهم أصحاب مصلى خولان الشهيرة (٣). وكانوا كثيرين بمصر. وعلى شواهد القبور أسماء عدد ضخم منهم من القرن الثالث بخاصة (٤). كما أنهم مذكورون بكثرة في أوراق البردي (٥).
وعمرو بن قحزم وذريته ممن اشتهر من الخولانيين في مصر. أما عمرو نفسه فمن أهل الفتح، وأحد من أشرفوا على تخطيط الفسطاط، وكان من وجوه شيعة عثمان الذين اعتزلوا ابن أبي حذيفة سنة ٣٥ هـ (٦). وكان ابنه عبد الرَّحمن من رجال الدولة في العهد المرواني (٧). ولما قامت الدولة العباسية كانوا من رجالها كذلك. فكان عكرمة بن عبد الله بن عمرو يلي الشرط ويستخلفه الأمراء (١٣٣ - ١٤١ هـ) (٨). وفي فتنة الأمين والمأمون وقفوا ضد العنصر العربي فكان زرعة بن معاوية بن عبد الرَّحمن وابنه الحارث ممن دعوا إلى خلع الأمين سنة ١٩٥ هـ (٩).
ومن غير آل عمرو بن قحزم نجد من خولان في مصر أروى بنت راشد إحدى زوجتي مسلمة بن مخلد أمير مصر (٤٧ - ٦٢ هـ) وقد شفعت في قومها عنده لما أمر القبائل ببناء المنار في جميع المساجد سنة ٥٣ هـ فاستثناهم مسلمة (١٠). وكان عبد الرَّحمن بن حجيرة (٦٩ - ٨٣ هـ) من أفقه النّاس، جمع له القضاء