موسوعة القبائل العربية
فتحير عيسى في أمره ولم يدر ما يصنع، فدعا الله تعالى على ابنته فماتت وتخلص من تلك الورطة وبكى لموتها وجزع جزعا شديدا.
فقال له بعض أصحابه: والله لو قيل من أشجع أهل الأرض لما عدوتك وأنت تبكي على بنت. فقال عيسى: والله ما أبكي، إلا أنها ماتت ولم تعلم أنها ولدت من كبد رسول الله ﷺ.
وبلغ عمره ستا وأربعين سنة على الصحيح، ومات بالكوفة مختفيا سنة (قسو) وله عقب منتشر في البلاد.
فمنهم مفضل بن معمر بن حسن بن الحسين قاضي المدينة ابن يحيى المدعو بركات قاضي المدينة ابن الحبسين صاحب صدقة النبي ﷺ ابن عبد الله الأزرق بن محمد المعمر قاضي المدينة ابن أحمد الحرب ابن الحسين المقلب غضارة بن عيسى المذكور.
ثم مفضل له عقب بالمدينة الشريفة يقال لهم الزيود، وليس بها من بني زيد الشهيد سواهم، ولهم بالعراق بقية أيضًا وردوا من الحجاز، انتهى.
قلت: زيود المدينة بادية حولها.
وأما الخاتمة ففيها ثلاث فوائد.
الفائدة الأولى
من جملة البادية الذين حول المدينة الشريفة طائفة من قبيلة عنزة بادية خيبر يقال لهم الجعافرة، ولم يعلم من هو جعفر الذين ينسبون إليه، أهو الصادق أم الطيار ﵄ أم غيرهما (١).