Skip to content

موسوعة القبائل العربية العمارة الثانية

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١١/ ٦١٢

ومنها عن زيد أيضا قال الراوي: دخلت على زيد فقلت يزعمون أنك صاحب هذا الأمر قال لا، ولكني من العترة.

قلت فمن يلي هذا الأمر بعدك؟ قال سبعة من الخلفاء والمهدي منهم.

قال الراوي ثم دخلت على محمد الباقر فأخبرته بذلك؟ فقال صدق أخي صدق أخي، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء والمهدي منهم.

ثم بكى ﵁ وقال كأني به وقد صُلِبَ بالكناسة في الكوفة.

حدثني أبي عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄، قال: وضع رسول الله ﷺ يده على كتفي وقال يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يُقتل مظلوما وإذا كان يوم القيامة حشر وأصحابه إلى الجنة.

ومنها عن يحيى بن زيد ﵁ قال الراوي لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه وهو متوجه إلى خراسان، فما رأيت رجلا في عقله وفضله ومثله، فسألته عن أبيه؟ فقال إنه قتل وصلب بالكناسة!

ثم بكى وبكيت حتى غُشي عليه فلما سكن، قلت له يا بن رسول الله وما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي، وقد علم من أهل الكوفة ما علم؟ فقال نعم، لقد سألته عن ذلك؟ فقال سمعت أبي يحدث عن أبيه الحسين بن علي ﵈ قال وضع رسول الله ﷺ يده على صلبي فقال يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيدا، إذا كان يوم القيامة، يتخطى هو وأصحابه رقاب الناس، ويدخل الجنة.

فأحببت أن أكون كما وصفني رسول الله ﷺ.

ثم قال رحم الله أبي زيدا، كان والله أحد المتعبدين، قائما ليله صائما نهاره، يجاهد في سبيل الله حق جهاده.

فقلت يا بن رسول الله هكذا يكون الإمام بهذه الصفة؟ فقال يا أبا عبد الله إن أبي لم يكن بإمام، ولكن كان من السادات الكرام وزهادهم، وكان من المجاهدين في سبيل الله.