Skip to content

المنهل المأهول بالبناء للمجهول لأبي الخير محمد بن ظهيرة تحقيق ودراسة المبحث الأول: تحقيق اسم الكتاب وتوثيق نسبته

المنهل المأهول بالبناء للمجهول لأبي الخير محمد بن ظهيرة تحقيق ودراسة

ابن ظهيرة، أبو الخير

Printed page ٤٠٦

وإن كان مبدوءاً بهمزة وصل ضُمّ أوله وثالثه، نحو ((انطُلق)) و ((اجتُمع)) و ((اسْتُخرج)) .

أمّا الأجوف فحكم ما لم تعلّ عينه حكم الصحيح في البناء للمجهول، أما ما أعلّت عينه - وهو الكثير - ففيه ثلاث لغات:

١-كسر الفاء فتسلم الياء وتقلب الواو ياء نحو ((قِيلَ)) و ((بِيعَ)) وهي أفصح اللغات الثلاث، والأصل: قُوِلَ وبُيِعَ.

٢- الإشمام، وهو أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو الضمة، فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلاً؛ إذ هي تابعة لحركة ما قبلها.

٣- إخلاص ضمة الفاء فتسلم الواو وتقلب الياء واواً نحو: قُول وبُوع، وعليه قول الراجز:

لَيْتَ وهَلْ يَنْفَعُ شَيئاً لَيْت لَيْتَ شَبَاباً بُوعَ فاشْتَرَيت١

أمّا الثلاثيّ المضعّف الصحيح فأوجب جمهور العلماء ضم فائه، نحو: عُدّ ورُدّ، وأجاز الكوفيون الكسر، نحو: رِدّ.

وتنقسم الأفعال بالنظر إلى بنائها للمجهول ثلاثة أقسام:

قسم اتفق النحاة على أنه لا يجوز بناؤه للمجهول، وهو كل فعل لا يتصرف، نحو: نِعْمَ وبِئْسَ، وعَسَى، وليس، وحبّذا، وفعل التعجب.

وقسم فيه خلاف، وهو كان وأخواتها.