فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وقال ﵊: "من عاد مريضاً, أو زار أخاً له في الله, ناداه منادٍ أن طبت وطاب ممشاك وتبوَّأت من الجنة منزلاً" رواه الترمذي (٢٠٠٨) ، وابن ماجه (١٤٤٣) .
عاشراً: تقديم الهدية والحرص على أن تكون مفيدة ونافعة, مثل إهداء الكتاب الإسلامي, أو الشريط النافع, أو مسواك أو غيره, وقد "كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها" رواه البخاري (٢٥٨٥) .
أما عن علامات محبة الله للعبد فهي كثيرة لخصها الشيخ محمد بن صالح المنجد كما يلي:
١- اتباع هدي النبي ﷺ؛ قال تعالى في كتابه الكريم "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" [آل عمران:٣١] .
٢- الذلة للمؤمنين، والعزة على الكافرين، والجهاد في سبيل الله، وعدم الخوف إلا منه سبحانه.
وقد ذكر الله تعالى هذه الصفات في آية واحدة، قال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " [المائدة:٥٤] .
٣- القيام بالنوافل: قال الله ﷿ في الحديث القدسي -: " وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه " أخرجه البخاري (٦٥٠٢) ، ومن النوافل: نوافل الصلاة والصدقات والعمرة والحج والصيام.
٤- الحبّ، والتزاور، والتباذل، والتناصح في الله.
وقد جاءت هذه الصفات في حديث واحد عن الرسول ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿ قال: " حقَّت محبتي للمتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ ". رواه أحمد (١٩٤٣٨،٢٢٠٨٠) و " التناصح " عند ابن حبان (٥٧٧) وصحح الحديثين الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " (٣٠١٩ و ٣٠٢٠ و ٣٠٢١) .
٥- الابتلاء، فالمصائب والبلاء امتحانٌ للعبد، وهي علامة على حب الله له؛ إذ هي كالدواء، فإنَّه وإن كان مُرّاً إلا أنَّك تقدمه على مرارته لمن تحب - ولله المثل الأعلى - ففي الحديث الصحيح: " إنَّ عِظم الجزاء مع عظم البلاء، وإنَّ الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط " رواه الترمذي (٢٣٩٦) وابن ماجه (٤٠٣١) ، وصححه الشيخ الألباني.
وبيَّن أهل العلم أن الذي يُمسَك عنه هو المنافق، فإن الله يُمسِك عنه في الدنيا ليوافيه بكامل ذنبه يوم القيامة.