Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم معالجة المسحور بالقرآن

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٣٥

أما السؤال عن طرق للعلاج بالقرآن وهل يعالج المسحور بالقرآن، فإن الله - تعالى- قد أخبر عن كتابه الكريم أنه شفاء، يقول ﷿: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) (الاسراء:٨٢) ويقول - جل وعلا -: (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) (فصلت: ٤٤) وهذا الشفاء شامل للأمراض الحسية (العضوية) والمعنوية (النفسية) ، ومما يشهد لهذا ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: " كنّا في مسير لنا منزلنا، فجاءت جارية، فقالت: إن سيّد الحيّ سليم، وإن نفرنا غيب، فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنّا نأبنه برقية، فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاه، وسقانا لبنا فلمّا رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئاً حتى نأتي، أو نسأل النبي ﷺ فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي ﷺ، فقال: " وما يدريه أنها رقية؟ أقسموا واضربوا لي بسهم " أخرجه البخاري (٥٠٠٧) ومسلم (٢٢٠١) واللفظ للبخاري، وكذلك الشأن في السحر، بل القرآن الكريم من أعظم ما يداوى به المسحور، فيشرع أن يقرأ عليه قل هو الله أحد والمعوذات وآية الكرسي ويكثر من قراءة هذه الآيات ويكررها، كما يقرأ عليه آيات السحر المعروفة في الأعراف ويونس وطه، كما يشرع أيضاً أن يُرقى بما ثبت عن النبي ﷺ عند البخاري وغيره من حديث أنس بن مالك ﵁: (اللهم رب الناس مذهب الباس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقماً) أخرجه البخاري (٥٧٤٢) .

بقي أن يقال: إن ما ذكر أسبابٌ أذن الله بها قد يتخلف أثرها لمانع ما، كما أن الدواء المجرب قد يتخلف أثره، وبالله التوفيق.