Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٣٢

وإننا ندعو –والله- ونحذر أنفسنا وإخواننا من تصديق هؤلاء المشعوذين أو الوقوع في شباك الكهنة والعرافين، فقد صحّ عنه –عليه الصلاة السلام- فيما رواه أحمد (١٦٦٣٨) ، ومسلم (٢٢٣٠) واللفظ له، أنه ﵊ قال: " من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً "، وروى أحمد (٩٥٣٦) ، والبيهقي (١٣٥٨) ، والحاكم بسند صحيح أن نبينا – ﷺ – قال:" من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد – ﷺ – وصححه الحاكم والألباني في (صحيح الجامع ٥٨١٥) ، والعراف، هو: من يدعي علم الغيب، وأمثاله من المنجمين، وقُرّاء الكف، والفنجان، وغيرها من الخزعبلات والأباطيل التي يلبسونها على الناس.

وقد عقد الإمام أبو بكر الطرطوشي – ﵀ – في كتابه: (الحوادث والبدع) فصلاً بعنوان (في بيان الوجه الذي يدخل منه الفساد على عامة المسلمين) ثم أورد ما رواه الشيخان " أن النبي – ﷺ – قال: " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبضه بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ".

ثم قال: " فتدبر هذا الحديث فإنه يدل على أنه لا يؤت الناس قط من قبل علمائهم، وإنما يؤثون من قبل أنه إذا مات علماؤهم أفتى من ليس بعالم فيؤتى الناس من قبله، وقد روي عن مكحول أنه قال: " تفقهُ الرعاعِ فسادٌ الدنيا، وتفقه السفلة فسادُ الدين " ا. هـ.