فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وعن ابن عمر ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أذنبت ذنباً عظيماً فهل لي من توبة؟ فقال رسول الله ﷺ (ألك والدة) ، وفي رواية ابن قتادة (أما لك والدة) قال: لا. قال: (ألك خالة) قال: نعم قال: (فبرها) . رواه الترمذي (١٩٠٤) وابن حبان (٤٣٥) والحاكم (٤/١٧١) وصححه. والبيهقي في الشعب (٧٨٦٤) واللفظ له. وروي عن عمر ﵁ أن رجلاً قال له: قتلت نفساً؟ قال: أمك حية؟ قال: لا. قال: فأبوك؟ قال نعم. قال فبره وأحسن إليه، ثم قال عمر: لو كانت أمه حية فبرهما وأحسن إليها رجوت أن لا تطعمه النار أبدا. (جامع العلوم والحكم/١٧٣) ، وقال رجل لعبد الله: إني قتلت نفساً فهل لي من توبة؟ قال: ألك أبوان؟ قال: أمي حية. قال: ألزمها وبرها واجعل التراب على رأسك وابك على نفسك، وإياك أن تيأس من رحمة الله فإنك إن أيست من رحمة الله كان أعظم عليك من هذا الذنب الذي ركبته. رواه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٧٠٢) ونحوه عند ابن أبي شيبة (٥/٤٣٤) .
ومع الأسف أن قضايا عقوق الوالدين قد كثرت في هذا الزمان؛ لضعف الديانة وقلة الرادع، لذا فإني أهيب بالمسئولين في كل دولة بإيجاد مؤسسة مختصة بقضايا الوالدين المرفوعة ضد أولادهم بسبب العقوق أو الاعتداء والاستعجال في البت فيها مما سيحد كثيراً من قضايا العقوق، فالله تعالى يزع بالسلطان من ما لا يزع بالقرآن.