Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل الخلع يحقق لي السعادة؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٣١٢

واضح أنك تبحثين عن الراحة والسعادة، ولكنك والله أخطأت طريقها، واضح أنك غافلة عما خلقت لأجله، قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات: ٥٦] إنك - يا أختي - في أمسّ الحاجة إلى شيء واحد، هو التوبة النصوح مما اقترفتيه من الذنوب، أنت تعلمين أن الصلاة واجبة، بل هي ركن من أركان الإسلام الخمسة، وفي الحديث قول النبي ﷺ "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله" أخرجه الترمذي (٢٦١٦) ، وغيره من حديث معاذ بن جبل ﵁، وأنت تعلمين أن ترك الصلاة حرام، بل هو كفر، قال ﷺ: "بين الرجل والكفر أو الشرك ترك الصلاة" أخرجه مسلم (٨٢) من حديث جابر ﵁، وقال عمر بن الخطاب ﵁: (لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة) أخرجه مالك (٨٤) في الموطأ، وقال ابن مسعود ﵁: (من ترك الصلاة فلا دين له) . فكيف تريدين السعادة والراحة وأنت لا تغتسلين من الجنابة ولا تصلين؟!

إنه يجب عليك أن تتوبي إلى الله -تعالى- من الفواحش التي اقترفتيها بأي اسم سميتيها، فهي الزنا بعينه الذي قال الله ﷿ عنه: "ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً" [الإسراء: ٣٢] ، لقد وصف النبي ﷺ حال الزناة والزواني في قبورهم أنهم في تنّور أسفله واسع، وأعلاه ضيق، وهم عراة يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا - أي صاحوا من شدة حرّه-. انظر ما أخرجه البخاري (١٣٨٦) من حديث سمرة بن جندب ﵁ نسأل الله العافية.

عند قوله تعالى: "لها سبعة أبواب" أي لجهنم، قال بعض السلف: (أشد الأبواب غمًّا وحرًّا وكرباً وأنتنها ريحاً للزناة الذين ارتكبوا الزنا بعد العلم) .