فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ألم تقرأ حديث النبي ﷺ: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي". أخرجه الترمذي (٣٨٩٥) .
ألم تقرأ قول أمنا عائشة، ﵂، وهي تصف حال النبي ﷺ وتقول: (كان- ﷺ يكون في مهنة أهله) . تعني: خدمة أهله. أخرجه البخاري (٦٧٦) . فليكن لك في رسول الله ﷺ، الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة.
أنا لا أقول لك: لا تجلس مع أصدقائك، ولا تزر أهلك وأقربائك، ولا تروِّحْ عن نفسك مع خلانك. ولكن أقول: كن متوازنًا في حياتك، وأعط كل ذي حق حقه، والحقوق تعطى على حسب وجوبها وأهميتها، فأهلك هم الأولى بأداء حقوقهم بعد أدائك للحقوق الشرعية الأخرى التي فرضها الله عليك، كأداء الصلاة وغيرها.
أخي الكريم: أرجو ألاّ تكون غضبت من كلامي، فالله يعلم أني أحب لك الخير، وأدعو لك بظهر الغيب، لكن ما أردت من ذلك كله إلا نصحك وتذكيرك؛ (فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات: ٥٥] . هذا، والله أعلم.
وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.