فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ولقد كان رسولنا ﷺ عنده أكثر من امرأة، وكان ﷺ قد أوتي جماع أكثر من امرأة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه طاف على نسائه بغسل واحد في ليلة واحدة، والأحاديث والأخبار عن حياة السلف الصالح في ذلك كثيرة، والواقع الذي نعيشه يشهد لذلك، فهناك من الرجال من لا تكفيه زوجة واحدة، أيقضي شهوته في الحرام من أجل أن زوجته لا تريد شرع الله؟ كلا والله.
فكونك أختي السائلة لا تتقبلين فكرة الزوجة الثانية فهذا أمر خطير، فالتعدد شرع الله وسنة رسول الله ﷺ فأنا أعيذك أن ترفضي شرع الله، وتعترضي على سنة رسول الله ﷺ فإن هذا الأمر عواقبه وخيمة على دينك، فيا أختي السائلة عليك بقبول شرع الله وسنة رسول الله ﷺ فهذا خير لك في دينك ودنياك، فمن دواعي الزوجة الثانية الحالة التي يمر بها زوجك، فأنت غير كافية له، فيحق له الزواج بثانية شرعاً وعقلاً، وكونك صاحبة خلق طيب، وتعامل حسن مع الجميع ومن أصل طيب إلى غير ما ذكرت من هذه الصفات الحسنة هذا كله ليس مبرراً بأن تعترضي على زوجك؛ لأنه يريد الزواج بثانية، فما أنت عليه من أخلاق أمر تحمدين عليه وينبغي أن تكوني كذلك، لأن هذا الأصل في المسلم، وقضية الزوجة الثانية أمر آخر، فلا تخلطي الأمور بعضها ببعض، ولا يحل لك طلب الطلاق من زوجك؛ لأنه يريد الزواج بثانية، فليس هذا سبب شرعي من أجله تطلبين الطلاق، وقد جاء الوعيد الشديد لمن تطلب الطلاق من زوجها دون سبب شرعي واضح، فعن ثوبان مولى النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ "أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة" أخرجه الترمذي (١١٨٧) ، وقال: هذا حديث حسن.
فإياك ثم إياك أن يلعب بك الشيطان، وتطلبي الطلاق من زوجك لهذا السبب، والذي لا يحق لك ذلك، فزوجك له حق عظيم عليك، فهو جنتك ونارك، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ فهو طريقك إلى الجنة، فاحذري أن يغلق هذا الطريق في وجهك، ولا تجعليه سبيل لك إلى النار عياذاً بالله من ذلك.
فيا أختي المسلمة ارضي بشرع الله واستسلمي لأمر الله، وارضي بقضاء الله وقدره، يرضيك الله، ويرضى عنك زوجك، فتفوزي بجنة ربك، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" أخرجه الترمذي (١١٦١) وقال حديث حسن.
ويا أختي المسلمة لا تعلمي أين الخير، فلعل في زواج زوجك بثانية يكون خير لك،" "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا" [النساء:١٩] "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم والله يعلم وأنت لا تعلمون" [البقرة:٢١٦] .