Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٣٧

ثم اعلمي -أيتها السائلة- أن الخواطر التي ترد على القلب مما يعارض الإيمان بالله ورسوله – ﷺ، واليوم الآخر، لا تضر المسلم ما دام أنه يعلم أنها باطلة، ويبغضها، ويكرهها، ويتألم منها، والشيطان إذا عجز عن إضلال المسلم، وإخراجه عن دينه، اجتهد في أن يشوش عليه إيمانه بإلقاء الوساوس التي تزعجه، وقد جاء رجل إلى النبي –ﷺ فقال: "إني أحدث نفسي بالشيء لأن أخرُّ من السماء أحب إلي من أن أتكلم به، فقال – ﵊: "الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة" رواه أحمد (٢٠٩٨) من حديث ابن عباس – ﵄، وفي لفظ آخر عند مسلم (١٣٢) من حديث أبي هريرة – ﵁ قال له ﷺ: "ذاك صريح الإيمان"، يعني: كراهة هذا الوسواس، وبغضه، والنفرة منه من صحة الإيمان، فمثل هذه الوساوس لا تضر المؤمن ما دام أنه ثابت على عقيدته، ثم إنه – ﷺ أرشد من خطرت له هذه الخواطر أن يستعيذ بالله من الشيطان، ويقول: آمنت بالله ورسله، وأن يعرض عن هذه الوساوس، ولا يشتغل بها، ولا يسترسل معها، بل يعرض عنها انظر ما رواه البخاري (٣٢٧٦) ومسلم (١٣٤) من حديث أبي هريرة – ﵁ – وما رواه أحمد (٢١٣٩٣) والطبراني في الكبير (٣٦٣٣) من حديث خزيمة – ﵁.