Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم مراجعات الزوار حول فتوى اليوم الوطني

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٧٦

اطلعتُ على ما نشرته صحيفة (الندوة) في عددها الصادر بتاريخ (٣٠ / ١١ / ١٣٨٤) هـ تحت عنوان (تكريم الأم.. وتكريم الأسرة) فألفيت الكاتب قد حبذ من بعض الوجوه ما ابتدعه الغرب من تخصيص يوم في السنة يحتفل فيه بالأم وأَوْرَدَ عليه شيئا غفل عنه المفكرون في إحداث هذا اليوم وهي ما ينال الأطفال الذين ابتلوا بفقد الأم من الكآبة والحزن حينما يرون زملائهم يحتفلون بتكريم أمهاتهم واقترح أن يكون الاحتفال للأسرة كلها واعتذر عن عدم مجيء الإسلام بهذا العيد؛ لأن الشريعة الإسلامية قد أوجبت تكريم الأم.

ولقد أحسن الكاتب فيما اعتذر به عن الإسلام وفيما أورده من سيئة هذا العيد التي قد غفل عنها من أحدثه، ولكنه لم يشر إلى ما في البدع من مخالفة صريح النصوص الواردة عن رسول الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام، ولا إلى ما في ذلك من الأضرار ومشابهة المشركين والكفار فأردت بهذه الكلمة الوجيزة أن أنبه الكاتب وغيره على ما في هذه البدعة وغيرها مما أحدثه أعداء الإسلام والجاهلون به من البدع في الدين، حتى شوهوا سمعته ونفروا الناس منه وحصل بسبب ذلك من اللبس والفرقة ما لا يعلم مدى ضرره وفساده إلا الله سبحانه.

وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ التحذير من المحدثات في الدين وعن مشابهة أعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين مثل قوله ﷺ: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق عليه، وفي لفظ لمسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ".

والمعنى: فهو مردود على ما أحدثه، وكان ﷺ يقول في خطبته يوم الجمعة: " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة " خرجه مسلم في صحيحه.

ولا ريب أن تخصيص يوم من السنة للاحتفال بتكريم الأم أو الأسرة من محدثات الأمور التي لم يفعلها رسول الله ﷺ ولا صحابته المرضيون، فوجب تركه وتحذير الناس منه، والاكتفاء بما شرعه الله ورسوله.