Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٧٤

قال أبو عبيدة: العتيرة: هي: الرجبية، ذبيحة كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب يتقربون بها لأصنامهم. [فتح الباري لابن حجر (٩/٥١٢) ] .

• اتفقوا أنها كانت من أمر الجاهلية، واختلفوا في حكمها في الاسلام بين الاستحباب والجواز والكراهة والتحريم.

• قال بن القيم ﵀: قال ابن المنذر - بعد أن ذكر الأحاديث في عتيرة رجب -: (وقد كانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية، وفعله بعض أهل الإسلام , فأمر النبي ﷺ بهما , ثم نهى عنهما فقال: "لا فرع ولا عتيرة"، فانتهى الناس عنهما؛ لنهيه إياهم عنها , ومعلوم أن النهي لا يكون إلا عن شيئ قد كان يفعل , ولا نعلم أن أحدا ً من أهل العلم يقول: إن النبي ﷺ كان نهاهم عنهما ثم أذن فيهما , والدليل على أن الفعل كان قبل النهي، قوله ﷺ في حديث نبيشة الهذلي ﵁ قال: نادى رجل رسول الله ﷺ: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب , فما تأمرنا؟ قال: "اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله ﷿ وأطعموا". رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وفي إجماع عوام علماء الأمصار على عدم استعمالهم ذلك , وقوف عن الأمر بهما مع ثبوت النهي عن ذلك بيان لما قلنا. ا. هـ[الاعتبار (ص ١٥٩ -١٦٠) ] .

• قال ابن رجب: ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسمًا وعيدًا كأكل الحلوى ونحوها. [لطائف المعارف: (٢٧) ] .

• ومال ابن المنذر إلى هذا، وقال: كانت العرب تفعلهما وفعلهما بعض أهل الإسلام بالإذن، ثم نهى عنهما، والنهي لا يكون إلا عن شيء كان يفعل، وما قال أحد إنه نهى عنهما ثم أذن في فعلهما ثم نقل عن العلماء تركهما إلا ابن سيرين، وكذا ذكر عياض أن الجمهور على النسخ، وبه جزم الحازمي. [فتح الباري - كتاب العقيقة] .

• فقد كان استحباب بعض العلماء استنادا لحديث مخنف بن سليم ﵁ قال: كنا وقوفا مع النبي ﷺ بعرفات فسمعته يقول: "يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية". وضعفه ابن حزم في المحلى (٧/٣٥٦) وعبد الحق - كما في تهذيب السنن (٤/٩٢) والخطابي في المعالم (٤/٩٢) ، وقال ابن كثير: وقد تُكلم في إسناده " ا. هـ

• حديث آخر: حديث محنف بن سليم ﵁: "على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة"، وسيأتي، قال ابن الجوزي: وهذا متروك الظاهر، إذ لا يسن العتيرة أصلًا، ولو قلنا بوجوب الأضحية كانت على الشخص الواحد، لا على جميع أهل البيت، انتهى.