Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٥٣

ثم ألا ترى أن الغرب يمارس جميع أهوائه وفق ما يريد، وفوق ما يريد كتشريع الأنظمة العالمية التي تبيح كثيراً من المحرمات، وكاحتلال البلدان وفرض أنظمتهم عليها، وكإقصاء الأديان عن التأثير في مجريات الحياة العامة والخاصة.)

فلو افترضنا أن المعقب كان على عهد النبي ﷺ هل كان سيعجبه قول الله الذي بلغه نبينا لأهل الشرك من العرب، واليهود، والنصارى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ؟؟

وهل سيعجبه قوله ﷺ: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمه يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار) ؟؟

ثالثا: قول الدكتور المعقب: لو قيل إن النظام في الغرب سيمنع إقامة المراكز الإسلامية، فإن ذلك سيكون مقنعًا على جواب الشيخ، لأنه تنظيم في الدولة لا دخل لأحد فيه.

هذه الجملة تدل على ما ذكرته أعلاه من الموقف الانهزامي للدكتور صاحب التعقيب وأمثاله أصلح الله شأننا وشأنه، فليس بالضرورة أن يمنع الغرب إقامة المراكز الاسلامية بل لو منع شعيرة من شعائر الاسلام لكان حجة عليهم، لأنهم يدعون الديمقراطية وحق الحرية الشخصية وحق حرية العبادة؟؟ ولم ندعها نحن المسلمين بل ادعينا أننا ملزمون بشرع الله ومطالبون بما سنه رسول الله ﷺ.

والغرب هو الذي منع أهم شعائر الإسلام ممثلة في منع الطالبات من الحجاب في كثير من الدول التي تصيح صباح مساء بالحرية، والغرب هو الذي دافع عمن اعتدى على أهم مقدساتنا وهو عرض نبينا صلى الله وسلم، وهو الذي يسومنا خسفا صباح مساء بدعم المعتدين من اليهود، والنصارى، والبوذيين على ديننا، ومقدساتنا، وأوطاننا في فلسطين، والعراق، وأفغانسان وغيرها. والغرب يا سيدي هو الذي يسن القوانين هذه الأيام لتجريم كل من دفع ولو سنتيما واحدا للفلسطينيين تحت أية حجة أو دعوى.

ثم هل يحق لمسلم أن يبني مسجداً في الفاتيكان؟ أو أن يقيم حفلا دعويا لدعوة النصارى بالفاتيكان؟ وأترك الجواب للدكتور!!

رابعاً: قول الدكتور صاحب التعقيب

ما هي علاقة الاحتلال والاعتداء بدعوة غير المحاربين وغير المحتلين، ومن يجاهر بالرفض القاطع للاحتلال دعوة كل هؤلاء لدينهم

يدل على أنه استعجل ولم يفهم المراد، وهذا ما هو إلا ضرب مَثَلٍ: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) .

وبعد فإنني أشكر الدكتور وأنصحه بأن يعمل فكره في الأفكار لا في الأشخاص مهما علا وعظم شأنهم، فالحق ضالة المؤمن. وصلى الله على سيدنا محمد.