Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم مسجد أقيم على مقبرة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٤٧٨

فإنه إذا بني المسجد على قبر وجب هدمه، وحرمت الصلاة فيه لقوله ﷺ قبل أن يموت بخمس: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك" رواه مسلم (٥٣٢) من حديث جندب البجلي ﵁ وقال في مرض موته: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" متفق عليه عند البخاري (١٣٣٠) ومسلم (٥٣١) من حديث عائشة ﵂، قالت عائشة ﵂ راوية الحديث: "يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك لأبرز قبره، لكن خشي أن يُتخذ مسجداً" عند البخاري (٤٣٦) ، ومسلم (٥٣١) ، وأما إذا كان المسجد سابقاً على القبر، فيجب نبشه ونقله إلى المقابر العامة، بناء على ما تقدم وعلى ما فهمته من سؤالكم: فإن هذا المسجد قد أقيم على قبور منبوشة، فيما يظن، ولكن لا يوجد منها شيء قائم في داخل المسجد، أو مقدمة، وإنما يوجد قبر في مؤخر له باب على المسجد، فأرى أن يجتهد الإمام في فصله عن المسجد ببناء جدار يخرجه عن ساحة المسجد فلا يفتح عليه ولا على ساحته بقدر مستطاعه ما لم يفض ذلك إلى فتنة أو ضرر أشد، وأرى أن يستمر إمام المسجد في الدعوة والبيان، وتحذير الناس من الشرك وذرائعه، وألا يخلى هذا المسجد الكبير للقبورين وأهل البدع، وفيما تقدم إجابة على الفقرات الأربع الواردة في سؤالكم. والله أعلم.