Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم مسلم يشك في دينه

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٦٣

والذي ينظر - أيضاً- في معجزات الأنبياء وما قدر الله على أيديهم من معجزات خارقات، ومعجزات خاتم الأنبياء ﷺ يتيقن يقيناً أن هذا من عند الله ﷾، وأهم شيء بالنسبة لهذا الشخص أن ينظر في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، فلو كان القرآن من عند غير الله ما وجد فيه - مثلاً- أطوار الجنين، الله ﷾ يقول: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" [المؤمنون:١٢-١٤] ، هذه الأطوار الأربعة التي وصل إليها العلماء في هذا العصر الحديث كيف يتحدث عنها القرآن بوضوح وصراحة، لو لم يكن من عند الله ﷾؟ أيضاً كثير من الآيات التي وردت في القرآن الكريم سواء ما يتعلق بالإعجاز العلمي كآية إنزال الحديد: "وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ" [الحديد: من الآية٢٥] ، وثبت علميًّا أن الحديد لم يطبخ في الأرض، وإنما طبخ في كون آخر، ثم أنزل الأرض واختلط بها، والقرآن الكريم قبل أربعة عشر قرناً، يقول: "أنزلنا الحديد" أضف إلى ذلك ما وجد في الكتب القديمة من وصف النبي ﷺ وما جرى على يده ﷺ من صلاح النفوس، وصلاح القلوب، وصلاح أمة كانت ضالة تائهة، وكل هذه المعجزات متعددة الأحوال، فهذه المعجزات عليه أن يراجعها، وأن ينظر فيها، وأن يقرأ القرآن بتدبر، وأن يجلس في مجالس العلم، وأن يتدبر فيما مضى من أجله، وما بقي من عمره، وفي مصيره، فكل هذا باختصار شديد، ولو أردنا أن نشرح المعجزات، والآيات لطال ذلك، ولكن نكتفي بهذا، ونشير على هذا الشخص بأن يطلب الهداية في الله ﷾: "مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً" [الكهف من الآية: ١٧] ، "إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ" [القصص من الآية: ٥٦] ، فالهداية من عند الله ﷾ فليطلب الهداية، وليتدبر آيات الله ﷾ ويجالس العلماء، وليسأل عما وقر في قلبه، ويراجع كتاب: (دلائل النبوة) للبيهقي، فهو كتاب جمع كثيراً من معجزاته ﷺ التي يستحيل أن تكون على يد شخص غير نبي معصوم من أنبياء الله ﷾، وفي أصل الحديد يراجع نتائج الإعجاز العلمي في القرآن التي نشرتها هيئة الإعجاز، وهي نتائج كثيرة جداً.. الذي لا يدع مجالاً في أن القرآن ليس من عند البشر، وإنما هو من عند الله ﷾، هذا الذي نستطيع أن نقوله في الوقت الحاضر، وكما قلت فليذهب للعلماء ويجالسهم، وليدع الله ﷾ ويسأله الهداية.