Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٨٨

فإن مما دلت عليه نصوص الكتاب العزيز وسنة النبي ﷺ، وأجمع عليه أهل السنة والجماعة إثبات صفة العلو لله تعالى كما يليق به سبحانه، وأنه تعالى على العرش استوى، استواء يليق بجلاله وعظمته، لا يشبه شيئاً من مخلوقاته ولا يشبهه شيء من مخلوقاته: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى:١١] .

أما إنكار رفع اليدين إلى السماء فهو إنكار لفعل النبي ﷺ في العديد من المواقف والجامع العظيمة، كما حصل منه ﷺ أمام عشرات الألوف من الصحابة ﵃ في عرفة في حجة الوداع، وعند الجمرات، وعلى الصفا والمروة، وعند الاستسقاء، فكان ﷺ يرفع يديه إلى السماء في الدعاء، ومن أنكر ذلك فقد رد سنة النبي ﷺ الفعلية كما تقدم، والقولية في قوله ﷺ: " ... يَمُدُّ يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب" رواه مسلم (١٠١٥) من حديث أبي هريرة ﵁، وفي حديث استحياء الله من عبده أن يرفع يديه إليه بالدعاء، فيردهما صفراً، انظر ما رواه الترمذي (٣٥٥٦) وأبو داود (١٤٨٨) وابن ماجة (٣٨٦٥) من حديث سلمان الفارسي ﵁ وغيرها من الأحاديث.