فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وإنها لمناسبة لبيان خطر الخلوة المحرمة وعظم الفتنة بالنساء التي ما ترك النبي ﷺ بعده فتنة أضر منها على الرجال. أخرجه البخاري (٥٠٩٦) ، ومسلم (٢٧٤٠) من حديث أسامة بن زيد ﵄ ودليل كونك لا يجب عليك أن تسلم نفسك أن النبي ﷺ لما أقر عنده ماعز الأسلمي بالزنا أعرض عنه ورده، وقال له: "ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه" أربع مرات، أخرجه البخاري (٥٢٧١) ، ومسلم (١٦٩٥) واللفظ له.
وفي رواية في الموطأ، في باب ما جاء في الرجم (٢) أنه جاء لأبي بكر وعمر ﵄ قبل مجيئه للنبي ﷺ فقال: إن الآخر زنى، فقال له أبو بكر وكذلك قال له عمر ﵄: "تب إلى الله واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده" وفي السنن الكبرى للبيهقي (٨/٣٣٠) عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال بعد أن رجم الأسلمي: "اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها فمن أَلَمَّ فليستتر بستر الله ﷿ فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله".
وأما ما أنجبته فليس لك ولو كان يشبهك؛ لأن المرأة زوجة لأبيك، وقد قال النبي ﷺ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" أخرجه البخاري (٦٨١٧) ، ومسلم (١٤٥٧) من حديث عائشة ﵂ والعاهر هو الزاني ليس له إلا الرمي بالحجارة لأنه معتد وظالم"، وإذا كان ولد الزنى ينسب لأمه ولو لم تكن ذات زوج، ولا ينسب للزاني، فكيف بالمرأة التي هي فراش الزوج، فينبغي لك أن تعرض عن هذا، وتقبل على نفسك وتتوب توبةً نصوحاً. أسأل الله -تعالى- أن يعافيك ويتوب عليك، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.