Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٨٦

وقد ذكر جمع من الفقهاء أن المرأة التي لا زوج لها لو حملت وادعت شبهة قبل منها لأن الحدود تدرأ بالشبهات، انظر: الإنصاف (١٠/١١٩) ، حاشية الروض (٧/٣٢٨) ، كما لابد أن يراعى هنا مدة أكثر الحمل لكون الفقهاء اختلفوا في ذلك فمنهم من يرى أن أكثر مدة الحمل سنتان، ومنهم من يرى أنه أكثر من ذلك، انظر المبدع (٦/٣٦) الإنصاف (٧/٢٢٨) ، الروض (٣/٢٠٧) ، إعانة الطالبين (٤/٤١) ، الإقناع للشربيني (٢/٤٦١) ، روضة الطالبين (٨/٣٧٧) ، الهداية شرح البداية (٢/٣٦) ، البحر الرائق (٤/١٧٠) ، القوانين الفقهية (١٧٧) بداية المجتهد (٢/٧٠) ، وأشير إلى أن إقامة الحدود منوطة بولي الأمر أو من ينيبه، وليس لغيره أن يقيم الحدود؛ لأن إقامة الحدود لا تتم إلا بعد التحقق من ثبوت الجرم وانتفاء موانعه، وهذا لا يدركه كثير من الناس، فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "إنا ليلة الجمعة في المسجد إذ جاء رجل من الأنصار فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ، والله لأسألن عنه رسول الله ﷺ فلما كان من الغد أتى رسول الله ﷺ فسأله فقال: "لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ، فقال: اللهم افتح وجعل يدعو.. "الحديث رواه مسلم رقم: (١٤٩٥) ، إلا العبد والأمة فلسيدهما إقامة الحد عليهما عدا القتل؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر" رواه البخاري رقم (٢١١٩) ، ومسلم (١٧٠٣) ، والله - تعالى - أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.