Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٢٥

(٤) أما كونه من الساعات التي ترجى فيها الإجابة فهذا قد ورد أن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد قائم يصلي يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه، وأشار النبي ﷺ بيده يقللها، رواه البخاري (٥٢٩٥) ، ومسلم (٨٥٢) من حديث أبي هريرة ﵁ وورد في وقتها أقوال كثيرة، ولكن أرجح الأقوال، قولان: أحدهما: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، واستدل العلماء لهذا بما ورد في مسلم (٨٥٣) من حديث أبي بردة بن أبي موسى ﵁ أن عبد الله بن عمر ﵄، قال: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال: نعم سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة". القول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا هو الأرجح عند جماهير العلماء، وحجة هذا القول ما رواه أحمد في مسنده (٧٦٣١) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي ﷺ قال:"إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله ﷿ فيها خيراً إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر"، وروى أبو داود (١٠٤٨) ، والنسائي (١٣٨٩) عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال:"يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئاً إلا أتاه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر" فالأرجح من هذه الأقوال هو أن ساعة الإجابة هي بعد العصر أو هي آخر ساعة بعد العصر، وعلى كل فالإنسان إذا كان يستمع إلى الخطبة وهو في انتظار الصلاة فلا يجوز له أن يشتغل بغير الخطبة، لا دعاء ولا حركة ولا غيرها؛ لأن الإنصات لخطبة الجمعة واجب، ومن لغا في جمعته في غير الإنصات فلا جمعة له، والنبي ﷺ-قال:"إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت" رواه البخاري (٩٣٤) ، ومسلم (٨٥١) من حديث أبي هريرة ﵁، فيجب على المسلم أن يكون حال خطبة الخطيب مستمعاً ومنصتاً ولا يشتغل بدعاء ولا غيره.