Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٢٣

وعن أبى سعيد الخدرى ﵁ أن رسول الله قال: "إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم, فقال الرب ﵎: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني"، أخرجه أحمد (١٠٨٥١) وأبو يعلى في مسنده (١٣٩٩) والحاكم في المستدرك (٧٦٧٢) وقال: صحيح الإسناد.

وأخرج الإمام أحمد (١٣٠٨١) عن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ -يقول: "والذي نفسي بيده أو قال والذي نفس محمد بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله ﷿ لغفر لكم والذي نفس محمد بيده أو والذي نفسي بيده لو لم تخطئوا لجاء الله ﷿ بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم".

وقال حذيفة ﵁: "كنت رجلا ذرب اللسان على أهلي قلت يا رسول الله قد خشيت أن يدخلني لساني النار، قال النبي ﷺ: "فأين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة"؛ رواه أحمد (٢٢٨٢٩) ، وابن ماجة (٣٨١٧) .

والنصوص في تقرير هذا أكثر من أن تحصر.

أما ما ذكره السائل من عقوبة المسلم نفسه لمنعها من اقتراف السيئات أو التكفير عنها فلا يظهر المنع منه؛ فإن جنسه وارد عن بعض السلف , لكن بشرط أن يكون بأمر مباح، أو مشروع في الجملة، وغير مطرد في كل الأحوال حتى لا يزهد في ما دعت إليه النصوص السابقة، وذلك لأن بعض الأنفس تحتاج أحيانا إلى تأديب كما يؤدب الصبيان ونحوهم.

ولعل مما يمكن أن يستأنس به في هذا المقام ما يأتي: