Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم بين الاقتصاد في الطاعة والمسارعة إلى الخيرات

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٠٩

وما جاء عن بعض السلف من مواصلة الصيام على الدوام ومواصلة القيام كان ذلك باجتهاد منهم، وأكثر ما وقع ذلك من بعض العباد، وهو بكل حال خطأ؛ لأنه خلاف هديه ﵊، وخلاف ما أرشد إليه ﷺ في قوله: "يسروا ولا تعسروا" رواه البخاري (٦١٢٥) ، ومسلم (١٧٣٤) من حديث أنس-﵁،وفي قوله ﷺ: "سددوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيءٌ من الدُّلجة، والقصد القصد تبلغوا" رواه البخاري (٦٤٦٣) ، ومسلم (٢٨١٦) من حديث أبي هريرة-﵁، ومعلوم أن خير الهدي هدي محمد ﷺ، والاقتصاد في العبادة هو لزوم هديه ﵊ المشتمل على التيسير البريء من الإفراط والتفريط.

وأما قولك: كيف أكون عالماً ربانياً؟ فنقول: سل الله من فضله، وخذ بأسباب ذلك حسب استطاعتك، والله ﷾ يؤتي فضله من يشاء، ولا يوصف بالربانية إلا من كان عالماً، عاملاً معلماً، ومن طلب فضل الله واتقى الله جعل له من أمره يسراً، ولو لم تظفر إلا بالنية الصالحة والعزيمة الصادقة فالله يثيبك على ذلك، ويبلغك من ذلك ما قدر لك، وهو ﷾ أعلم حيث يجعل فضله، والله ذو الفضل العظيم. والله أعلم.