فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ألم يقل النبي ﷺ "دخلت الجنة، فرأيت فيها داراً أو قصراً، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخل، فذكرت غيرتك" فبكى عمر، وقال: أي رسول الله! أو عليك يُغار. أخرجه الشيخان البخاري (٥٢٢٦) ، ومسلم (٢٣٩٤) من حديث جابر ﵁.
ألم يقل النبي ﷺ: "قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد، فإن عمر بن الخطاب منهم" أخرجه البخاري (٣٤٦٩) من حديث أبي هريرة ﵁ وأخرجه مسلم (٢٣٩٨) من حديث عائشة ﵂ وانظر فتح الباري (٧/٥٠) .
أوليس هو الفاروق؟ أليس هو أحد العشرة المبشرين بالجنة؟ وهذا علي بن أبي طالب ﵁ يعلن حبه وإجلاله وتعظيمه لعمر ﵁.
فعن ابن عباس ﵄، قال: "وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه، قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت إليه، فإذا هو علي، فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحداً أحب إلي أن ألقي الله بمثل عمله منك، وأيم الله، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكَثِّرُ أسمع رسول الله ﷺ يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر" متفق عليه البخاري (٣٦٧٧) ، ومسلم (٢٣٨٩) .
وقال محمد بن الحنفية (وهو ابن علي بن أبي طالب ﵁ : قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله ﷺ؟ قال أبو بكر قلت ثم من؟ قال: ثم عمر" أخرجه البخاري (٣٦٧١) .
وقال علي بن أبي طالب: "ما نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر" أخرجه الإمام أحمد (٨٣٤) بإسناد صحيح.
وإني إذ أعرض هذه النصوص لألوم نفسي إذ إني تعرضت لأمر عظيم، قد صنف العلماء فيه كتباً ومصنفات. فمن يجهل مكانة الفاروق في الإسلام؟ ومن ينسى سيرته وعدله وعبادته وزهده ونصره للإسلام والمسلمين؟