Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم أيهما بني أولا: المسجد الأقصى أم قبة الصخرة؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٨١

وبقي المسجد الأقصى على حالته بعد الفتح الإسلامي، إلى أن جاء الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان فبدأ بناء المسجد الأقصى سنة (٦٦هـ) على صورته القائمة اليوم.

وأما الصخرة فأول من بنى فوقها مسجداً في العصر الإسلامي عبد الملك بن مروان (٦٥-٨٦هـ/٦٨٤-٧٠٥م) ، حيث بدأ العمل في بنائها سنة (٦٦هـ/ ٦٨٥م) ، وتم الفراغ منها سنة (٧٢هـ/٦٩١م) ، وصرف على بنائها خراج مصر لسبع سنين، وهذه القبة مبنية على الصخرة المشرفة التي عرج عنها رسول الله ﷺ في ليلة الإسراء والمعراج، وهذا المسجد معروف بمسجد الصخرة، والمشهور بقبته الذهبية على المبنى المثمن.

وتعتبر قبة الصخرة المشرفة إحدى أهم المعالم المعمارية الإسلامية.

والمسجد الأقصى كما هو معلوم له فضائل، فهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، وهو الذي أُسري بالنبي ﷺ منه، وورد في حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعاً، بإسناد صحيح: "إن سليمان بن داود ﵉ سأل الله ثلاثاً أعطاه اثنتين، ونحن نرجو أن تكون له الثلاثة: فسأله حكماً يصادف حكمه، فأعطاه الله إياه، وسأله ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فأعطاه إياه، وسأله أيما رجلٍ خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه، فنحن نرجو أن يكون الله ﷿ قد أعطاه إياه". أخرجه أحمد (٦٣٥٧)

هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.