فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وأما الأحاديث التي يسأل عنها مما جاء في الصبر فهي كثيرة جداً. فمن ذلك ما ورد في صحيح مسلم عن النبي ﷺ:" عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ". وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: " ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءً خيراً وأوسع من الصبر ". وفي الصحيحين أيضاً أن النبي ﷺ قال:" ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه ".
وعليه أن يتذكر الحديث الصحيح عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: " ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله -تعالى-:" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها، إلا أخلف الله له خيراً منها ". قالت أم سلمة: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة! ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله ﷺ" - أخرجه مسلم.
وأما ما ذكره من وقوع الظلم عليه من حاكم أو سلطة فالجواب عليه داخل في ما تقدم ذكره، وهو نوع من المصائب التي عرضت لخير الناس وأفضلهم من الأنبياء والصالحين كما هو معلوم، فعليه أن يلجأ إلى الله ﷿ في دفع ما قد وقع به، وأن يسأله أن يكون ذلك خيراً له في الدنيا والآخرة، وليتذكر قول الله ﷿:" وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً "، والله أعلم.