فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
قوله ﷺ: "أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ": من صفات الله ﵎ النور، ومنه اشتق اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى، وقد أضاف الله ﷾ النور إلى نفسه إضافة الصفة إلى موصوفها في قوله تعالى: (وأشرقت الأرض بنور ربها) [الزمر:٦٩] ، ومن معاني قوله: "أنت نور السموات والأرض" أنه هادي أهل السموات والأرض، وأنه منور السموات والأرض وخالق نورهما.
قوله ﷺ: "أَنْتَ الْحَقُّ": من أسمائه ﵎: الحق، فهو الحق المبين في ذاته وصفاته لا شك ولا ريب في وجوده، فهو واجب الوجود الذي لا تنبغي الألوهية والربوبية إلا له لا شريك له، وما سواه من الآلهة والمعبودات باطل زائل.
قوله ﷺ: "وَوَعْدُكَ الْحَقُّ": أي وعدك ثابت لا يتخلف، وعرفه ونكر ما بعده لأن وعده مختص بالإنجاز دون وعد غيره والتنكير في البواقي (لقاء - قول) للتعظيم، واللقاء وما ذكر بعده داخل تحت الوعد، لكن الوعد مصدر وما ذكر بعده هو الموعود به، ويحتمل أن يكون من الخاص بعد العام، كما أن ذكر القول بعد الوعد من العام بعد الخاص.
قوله ﷺ: "وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ": فيه الإقرار بالبعث بعد الموت، وهو عبارة عن مآل الخلق في الدار الآخرة بالنسبة إلى الجزاء على الأعمال.
قوله ﷺ: "وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ": فيه إشارة إلى أنهما موجودتان.
قوله ﷺ: "وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ": خصه بالذكر تعظيماً له.
قوله ﷺ: "وَالسَّاعَةُ حَقٌّ": أي يوم القيامة وأصل الساعة القطعة من الزمان، وإطلاق اسم الحق على ما ذكر من الأمور معناه أنه لا بد من كونها، وأنها مما يجب أن يصدق به، وتكرار لفظ حق للمبالغة في التأكيد.
قوله ﷺ: "اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ": أي انقدت وخضعت، "وَبِكَ آمَنْتُ": أي صدقت، "وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْت"ُ: أي فوضت الأمر إليك، "وَإِلَيْكَ أَنَبْت":ُ أي رجعت إليك في تدبير أمري، "وَبِكَ خَاصَمْتُ": أي بما أعطيتني من البرهان وبما لقنتني من الحجة، "وَإِلَيْكَ حَاكَمْت"ُ: أي كل من جحد الحق حاكمته إليك، وجعلتك الحكم بيننا لا من كانت الجاهلية تتحاكم إليه من كاهن ونحوه.
قوله ﷺ: "فَاغْفِرْ لِي": قال ذلك مع كونه مغفوراً له إما على سبيل التواضع والهضم لنفسه وإجلالاً وتعظيماً لربه، أو على سبيل التعليم لأمته لتقتدي به، والأولى أنه لمجموع ذلك.
قوله ﷺ: "مَا قَدَّمْتُ": أي قبل هذا الوقت، "وَمَا أَخَّرْتُ": عنه، "وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْت":ُ أي أخفيت وأظهرت، أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به لساني.
قوله ﷺ: "أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ": أي أن الله ﷾ يقدِّم من شاء من عباده بتوفيقه، ويؤخر من شاء بخذلانه، وينزل الأشياء منازلها، يقدم من شاء من مخلوقاته ويؤخر.