Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم آداب شرعية في ليلة الزفاف

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٢٣٩

الأول: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: ((تزوجت وأنا مملوك، فدعوت نفراً من أصحاب النبي ﷺ فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة ﵁، قال: وأقيمت الصلاة، قال: فذهب أبو ذر ﵁ ليتقدم، فقالوا: إليك! قال: أو كذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتقدمت إليهم وأنا عبد مملوك، وعلّموني فقالوا: "إذا أدخل عليك أهلك فصلّ ركعتين، ثم سل الله -تعالى- من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأن أهلك". أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٧١٤٧) . وعبد الرزاق في مصنفه

(٣٨٢٢) .

الأثر الثاني: عن شقيق قال: "جاء رجل يقال له: أبو جرير، فقال: إني تزوجت جارية شابة (بكراً) ، وإني أخاف أن تفركني، فقال عبد الله (يعني ابن مسعود ﵁) : "إن الإلف من الله، والفرك من الشيطان، يريد أن يكرّه إليكم ما أحل الله لكن؛ فإذا أتتك فمرها أن تصلي وراءك ركعتين". زاد في رواية أخرى عن ابن مسعود ﵁: "وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم فيّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير؛ وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير". أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٤٦٠-١٠٤٦١) وسنده صحيح، والطبراني بسندين صحيحين في المعجم الأوسط (٤٠١٨) والكبير (٩/٢٠٤) .

ومن المهم أن يتنبَّه الزوج إلى أن المسألة ليس فيها سنة ثابة عن النبي ﷺ-، فلا ينبغي التشديد فيها، أو التثريب على من تركها، وكأنها سنة راسخة لا تقبل الخلاف.

والمسألة فيها سعة، فله أن يؤخر أداء هذه الركعتين بعد أن يجلس مع زوجته ويلاطفها ويحادثها ويؤانسها؛ ليذهب عنها الخجل والرهبة.